يوليو 19

كتب : سعيد رمضان
عادت ليالي الشتاء
عادت أيام البرد
و عادت أمطار الليل
و باتت النجوم كضوء الشموع في أمسية حب
عندما تسقط الأمطار
يخفت ضوء القمر و توقد الذكريات نار الأشواق
أمطار سالت على الصحاري
أمطار سالت على الجبال
الماء أهلك ابن نوحا حين لاذ بالجبال
سال المطر على الديار
سال على الأطلال
و إذ تسيل الأمطار على الرمال
فتأتي على بيوت الرمال
سال المطر على الشوارع
و سال على الطرقات
المطر سال على الطريق فافترق عشّاق الطريق
تاهوا و ضلّوا الطريق
سال المطر على الموانىء
سال على الأسواق
في أسواق الذهب
لا يستوي الحديد و الذهب
المطر سال على الحديد فضيّع لون الحديد
و قال باعة الذهب ليس الحديد كالذهب
في السوق يخسر من ذهب ليشتري الحديد بالذهب
في السوق فاز من ذهب ليبني بيتا من ذهب
» أكمل القراءة
يوليو 17

كتب : سعيد رمضان
و تمضي أيام العمر فتهرب السنون منّا وتمر كالأحلام كالثواني القصيرة
و تضيع منّا الأشياء و هناك أشياء تبقى
سيضيع منّا الربيع و تذبل زهوره و تبقى أمسيّات الحب في الوجدان تبقى
و يغيب عنّا الرفيق و لكنّ الأمل يبقى
و يبقى الحنين و الأشواق و ذكريات الحب في الغروب تبقى
ستبقى نبضات القلوب في الربيع تبقى
سيبقى ضوء القمر في ليالي القمر يبقى
» أكمل القراءة
يوليو 16
كتب : خالد الشرنوبي
يا إمراة الموت..،والقتلى
يانبع العذاب في صميم جبالي الورقية
فقتيلك يتحدث
نعم يتحدث
بعدما مات الكلام في صدري
ودُفنت الحروف معي في قبري
وظل لساني عديم … لا يتحدث
وأصبحت الكلمات من خفايا التوراة
توراة بلا أسفار
بلا معنى
وتحولت الأحرف إلى
صلبان كنائس روما العتيقة
لا سبيل للوصول إليها
كلما حاولت أن أُتمتم
لعنتني الأفكار
وأصاب عقلي خمول
بل دمار..!
أشعر بك
نعم أشعر بك هنا
وسط الجماجم
وسط العظام المنثورة
ولكنني لا أتذكرك
كيف كنت
بيضاء..سمراء..أم شقراء
الآن أراكي بلا عينين
ولا أُذنين
ولا قدمين
إلا إنك أنت من أحببتها
الآن أرى منزلك الوهميّ
القائم على عيدان الثقاب
أقف وأترقبك
من خلف الزجاج البلاستيكيّ
» أكمل القراءة
يوليو 15

كتب : سعيد رمضان محمد علي
حبيبي …………..
عزّ اللقاء وباعدت بيننا الأيام
و لم نعد نملك إلا الدموع و الأشواق و الألام
لم نعد نملك إلا الذكريات
لن أستطيع أن أنسى أبدا دقات قلبي و فرحتي و لهفتي
و جنوني و غيرتي عليك.
ستكون حبيبي دائما بقلبي و دمي و وجداني
سألتقي بك في خاطري و خيالي و أحلامي
» أكمل القراءة
يوليو 14
كتب :خالد الشرنوبي
نظرية أن الضعيف يحتاج إلى القوي هي نظرية بائسة ؛ لأن للقوة مظاهر عِدّة واستعلاء عرْشها له طُرُق مختلفة ومناهج متفاوتة ؛ الضعيف يحتاج إلى القوي لأنه يريد أن يبقى ضعيفاً ؛ أما إذا تَحرَّرَ من عبودية الوهن فإنه لن يحتاج إلا لنفسه .
نظرية أن العرب هم جهلة العالم نظرية خادعة ؛ لأن للعِلمِ والتطوُّر أحوال تُؤثِّر في مستواه ؛ هذا من ناحية المكان والمجتمع أما من ناحية الفرد ، فإن الجهد البشري هو المُتَحكِّم في تغيير الظروف الحائلة دون الالتحاق بِرَكبِ التَقَدُّم ؛ العرب مثلهم كباقي الأمم منهم الصالح وفيهم الطالح ، منهم النشيط صاحب الهمة وفيهم الكسول مُنعدِم الهمة ؛ وكما قلت فإن المجتمع والبيئة يُؤثِّران في بلورة الشخصية العربية ؛ وعند ملاحظة مراحل تطوُّر الشخصية العربية نجد أن المنهج الذي جاء به محمد صلّى الله عليه وسلَّم هو منهج تربَوي وإصلاحي فَذ ، نَمّا مَقدرة العربي وأظهر موهبته واستثمر فكره ووقته بإيجابية لم يختلف عليها إلا المشكِّكون .
بعد موت محمد صلى الله عليه وسلّم تناول المنهج أتباعه وِمن ثمّ مَنْ تبَعَهُم صدقاً منه في ذلك أو لِمأرب آخر في نفسه ؛ فحصل أن جماعة حافظوا على هذا المنهج والبعض قاموا بتشويهه أو بِدَسِّ أفكار عِرقية أو تأثُّراً بثقافات أخرى ؛ الحاصل أن الإختلاف وقع وأدى إلى صِراع بين الفِرَق ؛ أيهم أحق للولاية ؟! ؛ كل فرقة تدّعي أنها على الصواب وأجدر بالزعامة لذيع ما لديها من حق ؛ فكان إذا ظَفَر زعيم فرقة بحكم المسلمين سعى إلى بسط عقيدته على أرض الله ، سواء حقاً كانت أو باطل ؛ وفي كل الأحوال بقى الإختلاف والتنازع بين “المسلمين” حتى صاروا كالغرباء ؛ وكأنهم لا يتبعون نفس الرسول الذي خرج من بطن مكة وبلّغ عن ربه قرآناً واحداً لا عِوَج فيه ؛ فَتشوَّه المنهج الواحد ؛ وتَحَوَّل إلى مناهج ، وضاعت العاطفة تجاه الدين ، وأصبحنا نسير في درب مظلم يحفَّه الخوف والقلق ، آخرهُ مجهول ؛ لأننا صِرنا بلا هوية ؛ وأصابنا إحساس بأننا أمة عجماء لا تصلح لشيء ، لا طائل من وجودها إلا لتأخير حركة التقدُّم وتعطيل سَيْر التطوُّر ؛ أفرادها عِيالٌ على غيرهم في طعامهم ومَلبسهم وركوبهم وكل معيشتهم ، حتى سلاحهم يبتاعوه من أعدائهم ! ؛ ومن هنا تَجرَّأ المستشرقون ليدّعوا أن جِنس العرب جنس مُتدنِّي مُنساق إلى الركون والدِعةِ ، وأن الجنس الآري هو أشرف الأجناس وبالطبع فالجنس السامي دونه بمراحل ؛ وهذا ما قاله الفيلسوف الفرنسي ” أرنست رنان ” .
أريد أن أعرِض ما قاله مستشرق من القرن الماضي إسمه “لابي” ، قال : ” إن النفس اليهودية منساقة بفطرتها إلى المستقبل والنفس العربية منساقة إلى الماضي فهما متنافرتان ” .
وأنا أؤيد رأي “لابي” ؛ ولكن بتأويلي الخاص وأعتمد مقولته على بداية فترات الضعف ونهاية فترات القوة .
فالعرب غلبوا معظم أمم الأرض في القوة والتنظيم وإيمانهم بالعقيدة ، فسيطروا على أجزاء عظيمة من آسية وأفريفية وأوروبة وأخضعوها للإسلام ؛ هذه فترات قوة لم تكن إلا بقيادة رشيدة تنظر للماضي لتستمد العِبرة وتدير الحاضر بهمة دون أن يحيد بصرها عن المستقبل ؛ فتضع الماضي على يمينها والمستقبل على يسارها والحاضر أمامها ، وتسير بخطى ثابتة دون أن تتعثّر أو يتشتت عزمها ؛ أما القيادة الدنيئة هي التي تركن إلى السكون وتكتفي بميراث الآباء ؛ وتتفاخر بالماضي الذي وَلّى وأدبر ، وتُعلِّق بصرها عليه ولا تنظر أمامها أبداً ؛ تقف مكانها لا تتحرك كأنها لا تبغي من الحياة أكثر من ذلك ؛ وهذه القيادة الغبية لا تفقه قوانين الحياة ؛ ومن قوانين الحياة عدم التوقُّف ، فإن التوقُّف يعني أن هناك من يسبقك وعلى وشك أن يأخذ ما بيدك .
» أكمل القراءة
أحدث التعليقات