يوليو 07

كتب : سعيد رمضان محمد علي

الهوية هي السمات الحضارية الفكرية و النفسية أيضا التي تميز فرد أو جماعة معينة عن غيرهم من الجماعات الأخرى و يتطلب معرفة الهوية العودة إلى الأصل و الجذور و التعرّف على الذات و اكتشاف ما يميزها عن الآخرين من نقاط قوة و جوانب ضعف أيضا حتى لا نتبع الأخر و نقلد الغير تقليد أعمى – و إذ تبرّأ الذين اتبعوا من اتبعوا- و تضيع هويتنا تحت تأثير الاختلاط السريع بالمجتمعات الأخرى و الذي ساعدت عليه التكنولوجيا الحديثة مما لها من إيجابيات و عليها من سلبيات  فوسائل الاتصال اليوم أدت إلى سرعة التفاعل مع المجتمعات الغربية عن طريق القنوات الفضائية المفتوحة و شبكة الأنترنت فظهرت في مجتمعاتنا الشرقية جرائم و مشكلات جديدة و ظواهر خطيرة و غريبة علينا لم نكن لنعرفها من قبل مثل  زنا المحارم و العنف و الجريمة و إدمان المخدرات و تجارة أعضاء بشرية و حتى جريمة تبادل الزوجات و التي تعرف في الغرب باسم wife swap و غيرها من السلوكيات المستوردة و ذلك نتيجة لضياع الهوية و غياب الفلسفة الحكيمة و المنهج القويم الذي يجب أن يستنير به أفراد المجتمع خاصة الشباب الذين ضلّوا عن جذورهم فهم أبناء حضارة عمرها أكثر من سبعة ألاف سنة تميّزت بالإبداع و التقدم الثقافي في مجالات عديدة كالطب و الهندسة و العمارة و الزراعة و غيرها فتركت للإنسانية تراث عظيم لم و لن تنساه أبدا أعظم الشعوب تقدما في الوقت الحالي و إذا رجعنا بالزمن إلى الوراء قليلا و تأملنا إنتاجنا الفكري و الثقافي في القرن الماضي خاصة في فترة الستينات مثلا و التي شهدت ميلاد أعمال عظيمة لمفكرين و أدباء كنجيب محفوظ و إحسان عبد القدوس و يوسف السباعي و سعد الدين وهبة و ثروت أباظة و غيرهم فمن يقرأ لهؤلاء العظماء يجد أن أعمالهم الخالدة تعكس ثقافتهم في مجالات متنوعة كالفلسفة و التاريخ و علم النفس و الفن التشكيلي و ليس في مجال الأدب وحده فلم تنجح أعمالهم من فراغ مما يجعلنا نتحسر على حالنا اليوم فشباب اليوم لا يقرأون سوى المناهج الدراسية بهدف الحصول على شهادات و البحث عن فرص عمل و ليس للتعلم الذي يحتاج إلى رغبة و فضول و صبر و مثابرة و وقت فأدى ذلك إلى ما نراه اليوم كل عام في امتحانات الثانوية العامة من ارتباك و بكاء و اضطربات نفسية و حالات انتحار عندما يحتاج الاختبار إلى مهارات التفكير و الإبداع التي تؤدي فعلا بدورها إلى التعلم الحقيقي مما يحبط عدد غير قليل من الطلاب الذين يعتمدون على الحفظ و الصم و التعلم غير المثمر مما يؤكد ضرورة العودة إلى تراثنا العظيم خاصة الذي يدعو إلى العلم و التعلم و غرس المبادىء و الأخلاق من صدق و أمانة و زهد في متاع الحياة الدنيا فقصص الأنبياء بها الكثير من العبر و الدروس التي تعبر خير تعبير عن هوية المسلم و جميع الأديان عموما تدعو إلى الخير و الحق و الفضيلة فالتقدم المذهل في العلوم المادية الذي نعاصره اليوم يجب أن يواكبه اهتماما و فهم للروحانيات و الغيبيات  و إعادة إحياء العلوم الإنسانية و الفلسفية حتى لا يختل التوازن و تقع الأزمات و الكوارث كما يؤدي الاهتمام بلغة الضاد التي تعتبر جزء رئيسي من شخصيتنا العربية و تراثنا الديني و العقائدي إلى الوحدة الدينية القومية العربية المشتركة و التي نحتاج إليها في هذا الوقت أكثر من أي وقت أخر و علينا أيضا التواصل مع الفكر الغربي و محاولة إيجاد لغة مشتركة و فهم متبادل مع الحضارات الأخرى بشرط أن نحتفظ بهويتنا و كياننا الثقافي و لا نفقد شموخنا و اعتزازنا بأمجادنا و نحاول أن نكون امتداد طبيعي للأجدادنا و أسلافنا.

يوليو 05

كتب : هشام السعيدي

\” و الله انها لمصيبة عظمة و طامة كبرى و رزية ما بعدها رزية ، ففي الوقت الذي يمزق الاسلام و أهله في كل مكان و العدو يستولي على الثروات و الدماء المسلمة تهدر رخيصة في فلسطين و العراق و بينما الاسلام يئن و يشتكي اذا باعلامنا بكل وسائله و قنواته يدعو الأجيال و يربيهم على الانحلال و الضياع فلا ترى في اعلامنا الا الاختلاط و رقص و غناء و فجور و فسق و تنافس على المنكرات ، كلما أراد الجيل المسلم الاستيقاظ خدروه وحاربوه ، حرب على الفضيلة في كل مكان و الهدف من ذلك انشاء و تربية جيل خاضع وخانع للكفار، ثقافته موسيقى و رياضة و ألحان ، هدفه اشباع الغرائز و اتباع الشهوات انها خطة ساقطة و مهينة من عباد الدرهم و الدينار ، هل نجحوا ؟ للأسف نعم ، و أفسدوا ملايين من الفتيان و الفتيات فويل لهم ثم ويل من غضب الجبار ، قال الله ( ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب أليم في الدنيا و الاخرة و الله يعلم و أنتم لا تعلمون ) ….

» أكمل القراءة

يوليو 03

سبب أفتتاح قناة السور الخاصه بالأستاذ محمد الجويهل

تردد قناة السور الجديد على قمر النايل سات هو : 11393 – عامودي – 3/4 – 27500

» أكمل القراءة

يوليو 03

كتب : سعيد رمضان محمد

لا شك أن نظام التعليم في مصر يعاني من الكثير من المشكلات التي تعوق حركة التنمية و التقدم الحضاري و  تؤثر سلبا على المجتمع و كل بيت مصري و كل أسرة تتمنى النجاح و التوفيق و المستقبل المشرق لفلذات أكبادها الذين يمشون على الأرض.

ظاهرة الحفظ الصم  تهدد الأنظمة التعليمية

Rote learning versus meaningful learning

» أكمل القراءة

يوليو 01

كتب : سعيد رمضان محمد على

أثار امتحان اللغة الإنجليزية للمرحلة الأولى بالثانوية العامة حالة من الجدل و الهجوم لصعوبة بعض فقراته كقطعة الفهم التي اشتملت على عدد من المفردات غير المألوفة بالنسبة للطلاب في تلك المرحلة و كذلك الأمر بالنسبة لقطعة الترجمة مما أصاب عدد غير قليل من الطلاب بخيبة الأمل فمنهم من بكى و منهم من أصابه نوع من الهيستيريا لدرجة تمزيق ورقة إجابته مما يجعلنا نسأل أنفسنا على من تقع المسئولية مصمم الاختبار أم الطالب أو مصممي المناهج أو المعلم؟ تجاربي الميدانية المتواضعة بجانب المراجع المتخصصة التي قرأتها و حضوري لبعض المؤتمرات التي تتناول كيفية تدريس اللغات الأجنبية تؤكد أن كل من العناصر السابق ذكرها له دور هام جدا في  تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة في فصل اللغة الأجنبية فالمنهج الذي يستند على النظريات و الأسس علمية يساعد المعلم كثيرا على أداء مهامه داخل الفصل بسهولة و يسر فعلى سبيل المثال أكدت النظريات الحديثة كنظرية Krashen أهمية تقديم اللغة الأجنبية للمتعلم بشكل تراكمي متدرج من خلال نصوص جذابة content based approach يقوم الطالب بقراءتها و التفاعل ذهنيا معها من خلال أداء مهام و أنشطة تعليمية task based approach تدور حول تلك النصوص كالقراءة و كتابة فقرات و عمل مجلات و مشاريع  والمحاكاة و تمثيل الأدوار كما يجب أيضا أن يكون المعلم على دراية بهذه النظريات و الفلسفة التي بنيت عليها مما يساعده على أداء مهامه و تصميم أهدافه و الأهم من كل هذا هو الطالب نفسه و رغبته و حماسه و دافعيته motivation لطلب العلم فهناك كثير من الطلاب يفضلون مع الأسف الاعتماد على الملخصات التي تشمل معلومات مبتورة و عدد كبير من المفردات في شكل قوائم و لا سياق لها يوضح معناها لأنها الطريقة الأسهل و ليست الأفضل بالنسبة لهم و هذا خطأ كبير في فصول تعلم اللغات الأجنبية التي يتطلب اكتسابها خطة منهجية و ممارسات تراكمية منظمة و صبرا و وقتا طويل. هناك نقطة هامة فيما يخص صعوبة بعض فقرات اختبار يوم الإثنين الماضي و هي وضع بعض الفقرات التي تخاطب الطالب المتفوق و ذلك لئلا يتساوى مع أقرانه في المستوى الأدنى فيعكس الاختبار صورة صادقة للفروق الفردية بين الطلاب و يلغي ظاهرة التفوق الوهمي لكل الدارسين لسهولة الاختبارات  غير أن قطعة الفهم التي تناولت موضوع الطرق اللفظية و الطرق غير اللفظية كوسيلة اتصال لم تكن شيقة بصورة كافية مما يصيب الطالب بنوع من الملل و الفتور أثناء قراءة هذه النوعية من النصوص و المفردات الجديدة الموجودة في قطعتي الفهم تساعد على قياس أداء الطلاب من ناحية مهارة التخمين من خلال النص و هذا شىء يحسب لمصمم الاختبار و لا يحسب عليه.