مايو 24

كتب: ماجد جريشة

جلست يوما مع ابنتي الصغيره ، فقالت لي : يا أبي أتمنى أن أصبح كبيره ،، فعُدتُ بألذاكره وتذكرت نفّس الامنية التي كنت أتمناها وأنا صغير ، وسألت نفسي : هل لو رجع بي الزمان ، كنتُ أتمنا هذه الامنيه مره ثانيه !
وعلى الفور كانت الاجابة ،، لا ،، بل أتمنا أن يقف بي الزمن ، وهنا دار أمام شريط الماضي ، الطفولة الجميلة ، ايام الصبا عطف الوالدين تذكرت البراءه والطهر ، ثم تذكرت ايام الشباب والّهو ، وما تلته بعد ذلك من مسؤوليات وأعباء وهموم وغفله عن طاعة الله .
ولكني ولأول مرة أتذكر أنني على أعتاب الاربعين ، مضى العمر : ما الذي قدمته وماذا فعلت في كل هذه السنوات ؟ أجابتني نفسي ألأمّاره ، وقالت : فعلتَ كذا وكذا ،، فتحت عيني وقلت : ما على هذا سألت .
ماذا فعلتُ لأخرتي ولديني أربعون عاما هل تستطيع أن تُدخلني الجنة ؟ بالطبع ،، لا ،، دون تفكير اذاً أربعون عاماً هباءً ،، لا ،، بل أبعون عاما جلبت علي غضبُ الجبار .
تذكرت معاذ بن جبل الذي تُوفي وهو في الثامنة والثلاثون وكانت فترة اسلامة “سبع سنوات” ومع ذلك اهتز لموته عرش الرحمن .
تذكرتُ “غُلام أصحاب الأخدود” الذي مات في سن الطفولة ومع ذلك خلّد الله عز وجل ذكره آياتُ تُتلا الى قيام الساعه .
تذكرت رجالاً ونساءً وشبابً لم يبلغوا هذا العمر ، ولكنهم استطاعوا أن يُعبدوا هذه السنوات وهذه الايام التي عاشوها لله فاستحقوا أن يُذكروا في الملء الأعلى وأن تبقى سيرتهم نجوم تتلألأ لمن خلفهم أما أنت خلال أربعونَ مضت ماذا فعلت : تصفّحها هل تجد فيها ما تفخر به أمام الله أم سيصيبك الخزي أمام الاشهاد يوم القيامة ، لما اقترفته من معاصي ، وما ضيعته من طاعة ، وما تركته من واجب ، هل ستلقا نبيك مسرور ؟ أم سيسقط لحم وجهك خزياً على تقصيرك في سنته صلى الله عليه وسلم .
أمسكتني ابنتي من يدي بقوه وقالت : لماذا تبكي يا أبي ( حرام أن أتمنى هذه الأُمنيه حرام أن أكبر ) ،، قلت : لا . ولكن حرام أن نكبر ونحن غافلون ، سكتت ابنتي وانصرفت وهي تتعجب من تصرفاتي،، وظللت أفكر في الاربعين عاماً.

مايو 13

كتب : هشام السعيدي

كانت لحظات سيئة ، و لقطات بائسة لا تنسى أبدا ، إنها لحظات مع التاريخ ، تاريخنا المجيد المشحون باتفاقيات أخوية و تبادل خبرات و اتفاقيات توجع الرأس و لا أهمية لها لأنها لم تشرح بالطريقة الصحيحة للمواطن ، لحظات الألم لما نصبح معدومين و مهانين و من ينكر فلي الدليل القوي الرجعي الذي لا يمكن بتاتا زعزته و لو مر عليه آلاف السنين ، أتقدمه بالإرهاب كأقوى ملف يصدع العالم واختمه بالخيانة واضعا بين قوسين قضية تاريخنا و ما دخلها و كل ذلك في سطور تحاول إيجاد الخلل رغم وضوحه إلا انه يخفى على أنظارنا :
قتل و لازال يقتل و سيقتل مئات الآلاف ببلاد العراق و فلسطين و بلدان أخرى قد تأتي ضحية و إن كانت فجنسيتها عربية مسلمة لا محالة لاستهداف الإسلام من طرف السفلة ، قلت قتلوا رحمهم الله و تغمدهم برحمته ، و لم يرفع احد السلاح و لم تتقدم تلك الدول التي تدعي إسلامها و عروبيتها إلى تجنيد عساكرها و المغامرة إلى جانب الأخوة العرب بل قاموا بما يضنونه أفضل اختيار هو تنظيم مهرجانات يجتمع فيها ذوي الأمراض العقلية و النفسية مع دعوة القتلة و المجرمين و مصافحتهم و طلب السلام ، عن أي سلام تتحدثون ؟؟ استيقظوا بالله عليكم؟ إنهم يشردون أطفالنا و يغتصبون نسائنا و يسيئون صمعتنا ، و مع ذلك نصافحهم و نرحب بهم ، قبحهم الله . بصمة عار يحملونها هؤلاء الخونة المختبئين وراء ستار الزندقة، و لما أراد البعض الغيور على دينه و بلاده لقب بالإرهابي، فمن الإرهابي الآن ؟ و من السبب الرئيسي في الإرهاب ؟ إنهم يدافعون عن حقهم و لهم كل الصلاحيات فأرضهم محتلة و كيانهم انتزع لكن إيمانهم يتقوى و سينصرون بإذن الله.

» أكمل القراءة

مايو 08

كتب : هشام السعيدي

طرقات تسدها أشباح ، لها أهداف و تحدها مخاوف ، تسكنها أطياف و عالمها التناقض و الاختلاف ،  لم لا و نحن  نعاني في مجتمعاتنا الحبيبة من أزمات نفسية و عقد و هيجان شهواني لم نعد نعلم السبيل و الطريق الصحيح وسط ألغام بشرية تحد من النخوة و المروءة .

لطالما ناقشنا و تحدثنا عن الأسباب وراء تخلفنا العربي ، عن الأسباب وراء انعدام بصمة عربية واضحة على الساحة العالمية ،و الجواب واضحو أمام أعيننا المغلقة ،أو التي نغلقها و نتفادى راية الحقيقة التي نزيلها ، فبصراحة مجتمعاتنا يغزوها نوع الانحطاط و الدليل مؤسساتنا التعليمية المملوءة بالفاتنات و شبابنا المتغير جذريا عن الأجيال السالفة ، فتراهم يعدون لأناقتهم و جمالهم و لباسهم أكثر من تعدادهم لدروسهم و مراجعاتهم المفيدة و للأسف فالأمر لا ينبني على التلاميذ فقط بل حتى المدرسين .

» أكمل القراءة

مايو 04

كتبت : نادية الرشيدي

قرأت الكثير من المواضيع التي تتعلق في البيئة..ولكن شدني بأن الاهتمام في هذه البيئة التي نعيش بها وننعم بخيراتها ليس كافيا لذلك أحببت أن أتكلم عن بعض مما قرأت في هذا الموضوع من أجل ان تعم الفائدة على الجميع بداية كما نعلم بأن مفهوم التربية البيئية خلال تطوره بقي ملتصقاً بمفهوم البيئة «المحيط» environment وبكيفية إدراكها، ثم انتقل من رؤية البيئة عبر جوانبها الطبيعية والحياتية إلى مفهوم أوسع يشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويؤكد الروابط المشتركة فيما بين هذه الجوانب. وكانت التطورات الأخيرة قد كشفت النقاب عن أن التربية البيئية لا تشكل بحد ذاتها اختصاصاً منفصلاً، أو موضوعاً خاصاً كالرياضيات والفيزياء والحياتيات (علم البيولوجيا) يضاف إلى البرامج التربوية، وإنما تشكل بعداً جديداً متكاملاً معها.

والتربية البيئية تنبع من إعطاء توجه جديد ومن هنا أمكن اعتبار التربية البيئية عملية يقوم الأفراد والجماعات من خلالها بوعي البيئة وإدراك التفاعل القائم بين مختلف مكوناتها وتحصيل المعارف والقيم والمهارات والتجارب، والإرادة اللازمة للعمل على حل مشكلات البيئة.

» أكمل القراءة

مايو 02

(وعد بلفور)

كتب : حسـن عثمان

ذكرنا مراراً و نعود و نؤكد على أنّ المسألة الفلسطينية و حلها الجذري، هو بالتفتيش و العودة إلى جذور هذه المسألة، وانتشال هذه الجذور و معالجتها، و تعني كلمة المعالجة هنا، تفكيكها وإرجاعها إلى واقعها الحقيقي نهائياً، وليس طمرها وتجاهلها، مما ينتج عن ذلك ترسّخها و تنامي أثرها. وأكدنا مراراً على أنّ المسألة الفلسطينية وحلها ليس بحدود 1967، وليس بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، كما يطرح ويُنادي الكثيرون من زعماء العالمين العربي و الإسلامي، وغيرهم من دُعاة الفكر والسلام.

» أكمل القراءة