روابي البناي
اشتقت لكم وولهت عليكم، واحبكم كثر ما يحب القطو الصبور على قولة المبدع «بوعدنان»، وكثر التخاريف العراقية بأن الكويت حق مكتسب لهم، وكثر آهات شعبان عبد الرحيم، وكثر صراخ مسلم البراك، وكثر الطراروه الذين انتشروا في الكويت مثل الوباء هذه الأيام، وكثر القطع الكهربائي على جليب الشيوخ والحساوي، وكثر اللاءات الموجودة في جيب اعضاء لجنة الظواهر السلبية، وكثر الذين ينوون يسوون ريجيم وسيبدأون يوم السبت، وكثر طيحة سهم البورصة الكويتية الأحمر «عسا الله يفك عوقه»، وكثر بطول الفيمتو التي بدأت تترس أرفف الجمعيات حتى نشعر ان الشهر الفضيل على الأبواب.
باختصار احبكم وولهت عليكم وايد، وشكرا من صميم القلب لكل من تكلف وسأل عني سواء بالاتصال أو الإيميل أو الحضور، الشيء الذي أثلج صدري وأعطاني مسؤولية كبيرة ان شاء الله أكون قدها.
اليوم سأتكلم عن التدخل المليق والسخيف في الوقت نفسه الذي بات مسلسلا سخيفا أعده وأخرجه أناس مبتدئون بالسياسة، ويمثل فيه كومبارس يريدون ان يصبحوا أبطالا ونجوما على أكتافنا نحن كشعب. اليوم سأتكلم عن لجنة الظواهر السلبية التي، حتى كتابة هذه الأسطر، لم أجد أي مبرر لوجودها سوى أنها من المفترض ان تعالج ظواهر اعضائها السلبية بالمقام الأول، قبل أن ينصبوا أنفسهم ولاة أمر على خلق الله.
لسنا في تورابورا
أثناء وجودي خارج الكويت لقضاء عطلة قصيرة الهدف منها تغيير الجو وتجديد النشاط، عكر صفو اجازتي الممتعة خبر موافقة اللجنة الفلتة على إنشاء مراكز لها تنتشر في جميع محافظات الكويت، الهدف منها رصد الظواهر السلبية في هذه المحافظات ومتابعتها.
لا أخفي عليك عزيزي القارئ مدى الحزن وضيقة الخلق اللذين انتاباني بعد قراءة هذا الخبر، وذلك لشعوري باقتراب الخطر الإرهابي القادم من أمهات لحى علينا، بهدف وأد الحريات وفرض فكرهم على الناس وترهيبهم.
فماذا يعني إنشاء مراكز في جميع محافظات الكويت لهذه اللجنة لرصد التصرفات السلبية ومراقبتها؟ فمن أنتم؟ ومن الذي نصبكم أوصياء علينا؟ وما هي الظواهر السلبية التي ستحاربونها؟ أليس من الأجدر والأولى بكم ان تبدأوا بأنفسكم قبل الناس لكي تكونوا قدوة لغيركم؟
جميعنا نعلم جيدا أن انشاء هذه المراكز ما هو إلا خطوة أولى نحو تعزيز وجود هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تسعون جاهدين لإنشائها، لكن «حامض على بوزكم»، فنحن في الكويت وليس في تورابورا. وأقصد بأننا في الكويت، أننا في بلد الحريات والديموقراطية، في بلد يحكمه دستور كفل لنا الحرية، ولن نسمح لكم بالتحكم بنا.
هوس نفسي


