Skip to content
D1ya

D1ya

إجتماعية ثقافية سياسية

  • مقالات الديوانية
  • إجتماعية
  • تكنلوجيا
  • ثقافية
  • دينية
  • رياضية
  • سوالف الديوانية
  • سياسية

نظريات

Posted on 14 يوليو 201014 يوليو 2010 By خالد الشرنوبي
سوالف الديوانية

كتب :خالد الشرنوبي

نظرية أن الضعيف يحتاج إلى القوي هي نظرية بائسة ؛ لأن للقوة مظاهر عِدّة واستعلاء عرْشها له طُرُق مختلفة ومناهج متفاوتة ؛ الضعيف يحتاج إلى القوي لأنه يريد أن يبقى ضعيفاً ؛ أما إذا تَحرَّرَ من عبودية الوهن فإنه لن يحتاج إلا لنفسه .

نظرية أن العرب هم جهلة العالم نظرية خادعة ؛ لأن للعِلمِ والتطوُّر أحوال تُؤثِّر في مستواه ؛ هذا من ناحية المكان والمجتمع أما من ناحية الفرد ، فإن الجهد البشري هو المُتَحكِّم في تغيير الظروف الحائلة دون الالتحاق بِرَكبِ التَقَدُّم ؛ العرب مثلهم كباقي الأمم منهم الصالح وفيهم الطالح ، منهم النشيط صاحب الهمة وفيهم الكسول مُنعدِم الهمة ؛ وكما قلت فإن المجتمع والبيئة يُؤثِّران في بلورة الشخصية العربية ؛ وعند ملاحظة مراحل تطوُّر الشخصية العربية نجد أن المنهج الذي جاء به محمد صلّى الله عليه وسلَّم هو منهج تربَوي وإصلاحي فَذ ، نَمّا مَقدرة العربي وأظهر موهبته واستثمر فكره ووقته بإيجابية لم يختلف عليها إلا المشكِّكون .

بعد موت محمد صلى الله عليه وسلّم تناول المنهج أتباعه وِمن ثمّ مَنْ تبَعَهُم صدقاً منه في ذلك أو لِمأرب آخر في نفسه ؛ فحصل أن جماعة حافظوا على هذا المنهج والبعض قاموا بتشويهه أو بِدَسِّ أفكار عِرقية أو تأثُّراً بثقافات أخرى ؛ الحاصل أن الإختلاف وقع وأدى إلى صِراع بين الفِرَق ؛ أيهم أحق للولاية ؟! ؛ كل فرقة تدّعي أنها على الصواب وأجدر بالزعامة لذيع ما لديها من حق ؛ فكان إذا ظَفَر زعيم فرقة بحكم المسلمين سعى إلى بسط عقيدته على أرض الله ، سواء حقاً كانت أو باطل ؛ وفي كل الأحوال بقى الإختلاف والتنازع بين “المسلمين” حتى صاروا كالغرباء ؛ وكأنهم لا يتبعون نفس الرسول الذي خرج من بطن مكة وبلّغ عن ربه قرآناً واحداً لا عِوَج فيه ؛ فَتشوَّه المنهج الواحد ؛ وتَحَوَّل إلى مناهج ، وضاعت العاطفة تجاه الدين ، وأصبحنا نسير في درب مظلم يحفَّه الخوف والقلق ، آخرهُ مجهول ؛ لأننا صِرنا بلا هوية ؛ وأصابنا إحساس بأننا أمة عجماء لا تصلح لشيء ، لا طائل من وجودها إلا لتأخير حركة التقدُّم وتعطيل سَيْر التطوُّر ؛ أفرادها عِيالٌ على غيرهم في طعامهم ومَلبسهم وركوبهم وكل معيشتهم ، حتى سلاحهم يبتاعوه من أعدائهم ! ؛ ومن هنا تَجرَّأ المستشرقون ليدّعوا أن جِنس العرب جنس مُتدنِّي مُنساق إلى الركون والدِعةِ ، وأن الجنس الآري هو أشرف الأجناس وبالطبع فالجنس السامي دونه بمراحل ؛ وهذا ما قاله الفيلسوف الفرنسي ” أرنست رنان ” .

أريد أن أعرِض ما قاله مستشرق من القرن الماضي إسمه “لابي” ، قال : ” إن النفس اليهودية منساقة بفطرتها إلى المستقبل والنفس العربية منساقة إلى الماضي فهما متنافرتان ” .
وأنا أؤيد رأي “لابي” ؛ ولكن بتأويلي الخاص وأعتمد مقولته على بداية فترات الضعف ونهاية فترات القوة .

فالعرب غلبوا معظم أمم الأرض في القوة والتنظيم وإيمانهم بالعقيدة ، فسيطروا على أجزاء عظيمة من آسية وأفريفية وأوروبة وأخضعوها للإسلام ؛ هذه فترات قوة لم تكن إلا بقيادة رشيدة تنظر للماضي لتستمد العِبرة وتدير الحاضر بهمة دون أن يحيد بصرها عن المستقبل ؛ فتضع الماضي على يمينها والمستقبل على يسارها والحاضر أمامها ، وتسير بخطى ثابتة دون أن تتعثّر أو يتشتت عزمها ؛ أما القيادة الدنيئة هي التي تركن إلى السكون وتكتفي بميراث الآباء ؛ وتتفاخر بالماضي الذي وَلّى وأدبر ، وتُعلِّق بصرها عليه ولا تنظر أمامها أبداً ؛ تقف مكانها لا تتحرك كأنها لا تبغي من الحياة أكثر من ذلك ؛ وهذه القيادة الغبية لا تفقه قوانين الحياة ؛ ومن قوانين الحياة عدم التوقُّف ، فإن التوقُّف يعني أن هناك من يسبقك وعلى وشك أن يأخذ ما بيدك .

وهنا نخرُج بفائدة وهي أن الإنسان إذا كان في سكون وتراخي فإنه يشغل ذهنه بإنجازات الآباء والأجداد ويزج بنفسه وسطهم حتى يكون لسكونه مبرِّراً ؛ ويظل يلوك أخبار الماضي وآثار السلف متفاخراً ، كأنه يقول نحن فعلنا وفعلنا فحان وقت الراحة ؛ وهذا هو حال العرب الآن ! .
أما اليهود فإنهم دائماً قلة ؛ ولهذا السبب فإنهم حريصون على تأمين المستقبل ؛ يعملون لليوم وللغد معاً ؛ يُؤمِّنون طعام الحاضر والمستقبل ؛ وهذا حال المُحاصَر أو الذي يشعر بعلة عنده ؛ فإنه يتطلَّع إلى حاله الجديد في المستقبل ؛ والعلة التي في اليهود هي علة إيجابية لأنها تُحرِّكهم وتدفعهم إلى الأمام ، حتى وإن كانت هذه العلة هي الخوف ! ؛ أما العرب الآن فإن كثرتهم دفعتهم إلى الركون ، فصاروا يُركِّزون على طعام اليوم ومتاعه دون التطلُّع إلى المستقبل .

نظرية القومية العربية نظرية ضارة ؛ لأننا إن نادينا بإسم العروبة فقط فسوف نُخرج من بيننا كل الدول الإسلامية الغير عربية وسنفقد من حساب المسلمين أكثر من مليار مسلم ! ؛ فهل نحن عرب أم مسلمون ؟ .


المسلمون صاروا أكثر من ربع سكان الكرة الأرضية ؛ فهل صارت المسئولية أكبر ؟ .
الإجابة : المسئولية هي المسئولية !
لو لم يكن على صعيدها إلا مسلم واحد لكانت المسئولية أيضاً عظيمة ؛ فالحال الآن إننا كثيرون لكن بدون كيفية ؛ وقد يكون مسلماً واحداً صاحب كيفية وتأثير ؛ فإن العِبرة ليست بالعدد ولكن بالكيفية والدور الإيجابي ؛ وفي حالتنا هذه فإن كل دعائم التأثير والتحرُّك متوفرة ، ينقصنا فقط عناصر الإيمان والهمة والتخطيط .

تصفّح المقالات

❮ Previous Post: المفهوم الحقيقي للواقعية في الآداب و الفنون
Next Post: غدا سنلتقي ❯

مقالات من الممكن أن تعجبك

سوالف الديوانية
حصول الطالبة الكويتية حوراء القلاف على جائزة خاصة من الجمعية الأمريكية للعلوم الصوتية ضمن مسابقة شركة أنتل التي تعد الأكبر في العالم للطلبة قبل المرحلة الجامعية
سوالف الديوانية
لمن يضحك القمر؟
سوالف الديوانية
إشاعات
سوالف الديوانية
«ترى طق ميخنا يا البصيري»!

أخبار الديوانية

  • الديوانية الإخبارية
  • الاقتصادية
  • البرلمانية
  • الرياضية
  • العالمية
  • الفنية
  • المحلية

مقالات الديوانية

  • مقالات الديوانية
  • إجتماعية
  • تكنلوجيا
  • ثقافية
  • دينية
  • رياضية
  • سوالف الديوانية
  • سياسية

أحدث التعليقات

  • Fahoooody على إجهاض وترقيع للبكارة في أكبر مراكز الكويت الطبية
  • Fahoooody على إجهاض وترقيع للبكارة في أكبر مراكز الكويت الطبية
  • رموسه على إجهاض وترقيع للبكارة في أكبر مراكز الكويت الطبية
  • Aisha على إجهاض وترقيع للبكارة في أكبر مراكز الكويت الطبية
  • Aisha على إجهاض وترقيع للبكارة في أكبر مراكز الكويت الطبية

ميدار

ميدار

عجبي لزمان يسائل فيه الرجال لعدلهم و يدنس القانون بأيدي صناعه

كتاب الديوانية

  • الديوانية.كوم
  • المتجدد
  • بنت الكويت
  • بو عبدالرحمن
  • خالد الشرنوبي
  • روابي البناي
  • رياض زيد المختار
  • سعيد رمضان محمد
  • سلفي نقابي
  • عبدالله سعيد
  • عبدالمحسن الدعيجاني
  • علي ناصر
  • نادية الرشيدي
  • الديوانية الإخبارية
  • الاقتصادية
  • البرلمانية
  • الرياضية
  • العالمية
  • الفنية
  • المحلية

Copyright © 2026 D1ya.

Theme: Oceanly News by ScriptsTown