جريدة القبس : 21/12/2009
كتب : خليفة الخرافي
فئة مقيمة بصورة غير قانونية وليسوا غير محددي الجنسية
(البيت بيت ابونا والقوم خانقونا)
***
هناك مثالب عديدة في مشروع القانون لفئة ما يسمى البدون، ان مشروع القانون هذا لا يهدف لحل مشكلة البدون نهائيا، بل الى اطالة مدتها الى خمس سنوات وتجدد حسب ما جاء في مشروع القانون، خلاف ما يطالب وينادي به الجميع وهو حل المعضلة نهائيا وليس اطالتها.
ان دعوة مشروع القانون بمنح البطاقة المدنية لهذه الفئة يتعارض مع قانون الهيئة العامة للمعلومات المدنية، فهل يعقل ان تقوم الدولة بتخريب قوانينها من اجل فئة يغلب على المنتسبين اليها التحايل والتدليس والتزوير؟ ان صرف البطاقة المدنية لهم من دون وضع جنسيتهم المعروفة في خانة الجنسية في البطاقة المدنية كما هو في سجلات الدوائر الرسمية، يفقد مصداقية الدولة في حل هذه المشكلة بحزم الدولة وهيبتها، فالوصف القانوني السليم الذي ينطبق على هؤلاء المدعين هو مسمى مقيم بصورة غير قانونية، وهو افضل لهذه الفئة للاسباب التالية:
1 ــ لكون هذا المسمى معروفا بالمنظمات الدولية للدول التي تعاني وجود هذه المعضلة على اراضيها.
2 ــ يساعد هذا المسمى باعطاء انطباع واضح بأن هذه الفئة ملزمة بتعديل وضعها لتصبح اقامتها على ارض دولة الكويت قانونية.
3 ــ كما ان هذا المسمى يضع هذه الفئة تحت مظلة قانون اقامة الاجانب (الهجرة)، وليس ادارة الجنسية او اي قانون خاص آخر.
4 ــ يعطي هذا المسمى مصداقية اكبر للدولة بأنها قادرة على حل هذه المعضلة بشكل يليق بقوة الدولة وهيبتها واحترامها لقوانينها، وهي المحك لمعرفة قدرتها على تطبيق هذه القوانين.
5 ــ ان الخدمات المقترحة للمشروع بقانون والتي تلزم الدولة بتقديمها لهذه الفئة: العلاج المجاني ــ التعليم المجاني ــ التملك.. الخ. تثير شبهة دستورية وفقا لنصوص الدستور التي تلزم الدولة بتقديمها للمواطنين وليس لغيرهم (التتمة غداً).




